السيد محسن الأمين

104

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

شكوى ولعنة وهل كان يخذل عليا إلا شيعته ولعلي كلمات مرة خطابا للشيعة وهي كلها صادقة اخفها واحقها ما في ص 183 ج 2 شرح ابن أبي الحديد . وقال صفحة ( س د ) وقلما خلت خطبة من ذم لشيعته وشكوى . ( ونقول ) تكذيبه ان ينزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وصية فيها ما يجب ان يعمله آله بعد موته لا يستند إلى دليل سوى الاستبعاد الناشئ عن جهله بمقام أهل البيت وعظيم قدرهم اتباعا لما اعتاده والفه . ورأيه ان الشيعة وضعت هذا الحديث على لسان الصادق احتيالا إلى التخلص من خزي الخذل رأي أفين ( أولا ) لأن الشيعة ليس من دأبها الوضع ولا العمل بالموضوع - وان زعم المفترون - ولا تأخذ إلا بما رواه الثقات عن الثقات كما يعلم ذلك من مراجعة كتب الدراية وكتب أصول الفقه لها ( ثانيا ) رواة هذا الحديث متأخرون عن قتل الحسين عليه السلام بمئات السنين وهم لم يخذلوا الحسين ليحتالوا إلى التخلص من خزي خذله ( ثالثا ) ان خزي الخذل المخزي لا يلحق بالشيعة وهم بريئون منه كما أوضحناه فيما سبق . وإنما خزي الخذل المخزي هو على الأمة المعصومة عند التركستاني التي خذلت ابن بنت رسول اللّه ومكنت يزيد الفاجر من قتله كما خذلت أباه وأخاه من قبل كما قال المعري : أرى الأيام تفعل كل نكر * فما انا في العجائب مستزيد أليس قريشكم قتلت حسينا * وكان على خلافتكم يزيد ( قوله ) لو كان خروج الحسين بكتاب من اللّه لاستعدّ له الخ ، فيه أنه استعد لذلك جهده فكاتب أهل البصرة وكاتبه أهل الكوفة وارسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل أوثق أهل بيته في نفسه ولم يدع وسيلة ممكنة من وسائل الاستعداد إلا استعملها . ( قوله ) لأن الأمر الإلهي لا يكون إلا بالتأييد غير سديد فاللّه تعالى قد امر أنبياءه بالدعوة وكثير منهم كذب وطرد بعضهم قتل وبعضهم أيد وبنو إسرائيل كانوا يقتلون ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس سبعين نبيا ورأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل . واللّه تعالى امر بالجهاد فهل كل جهاد كان معه التأييد والنصر والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ارسل جيشا إلى مؤتة فقتل قواده وأمراؤه وعاد مهزوما وكانوا ثلاثة آلاف